الاثنين، ١٦ يوليو ٢٠٠٧

كتائب فتح .. الجهاد حتى التهدئة !


كتائب الشهداء (شهداء الأقصى) قررت وضع أسلحتها، والدولة العبرية تقرر وقف ملاحقة 180 من عناصرها و"العفو" عنهم .. الكتائب تعتبر أن قائمة العفو بمثابة تهدئة متبادلة .

المحصلة .. الكتائب تقر لسلطة الاحتلال بحق العفو ومن يملك العفو يملك العقاب .. ومن يملك العفو والعقاب، يملك ما بينهما .. ولا تتشكل السلطة الشرعية إلا بالإقرار بحقها في العفو والعقاب وما بينهما .. إذن فكتائب الشهداء "المقاومة" تقر بشرعية سلطة الاحتلال .

ما التالي؟ .. طالما أن الكتائب كانت "تجاهد" للحصول على التهدئة التي اختارت أن تحل نفسها وتلقي سلاحها بمجرد أن ظفرت بها .. فما هو تصور "أم الكتائب" (فتح) للخطوة التالية .

الكتائب وأمها شددت على أن أي سلاح خارج إطارها هو سلاح غير شرعي وغير وطني .. حتى أنها اختارت أن تبقى حاجزًا طبيعيًا وعمرانيًا وسلطويًا وسياسيًا بين سلاح المقاومة "غير الشرعي" في غزة وبين العمق الإسرائيلي لتحول دون نفاذ العمليات من غزة إلى العمق العبري .

زعيم "الكتائب وأمها" يقول إن الخبز أهم من الديمقراطية، وبهذا المبدأ حرم الرجل أهالي غزة من الخبز والديمقراطية معًا .. الرجل بات قاطني معسكر الأعداء أقرب له من جيرانه في خيمة الشتات واللجوء .. ولم يسأل نفسه لماذا كل هذا الحنان المتدفق من أصدقائه الجدد .

بعدما تكشفت كل الأقنعة، وفتحت كل الأبواب، فإن القضية مع فتح لم يعد لها ملامح .. ولا يحملها رجال ..

كلمة أخيرة:
كنت أتمنى لو كانت حماس تسيطر على الضفة، وفتح وأصدقائها على غزة .. كانت الأمور ستختلف كثيرًا، ولكن تلك هي اللعبة المدبرة !!

هشام عبد العزيز

الأحد، ١٥ يوليو ٢٠٠٧

عفوًا أستاذ صلاح عيسى ... !!




في مطلع الأسبوع الماضي تظاهر العشرات من ضحايا الجيل الجديد لشركات توظيف الأموال، على سلم "نقابة الصحفيين المصريين، للمطالبة بدعم إعلامي مناسب لقضيتهم، وأيضًا للتأثير على المؤسسات الرسمية للتحرك بشكل أكثر فاعلية نحو مطاردة أصحاب تلك الشركات، قبل أن يفروا إلى خارج البلاد أو حتى يقوموا بتهريب أموال المودعين .

حتى الآن والحادثة طبيعية، وتتفق مع منطق الأحداث، خاصة في هذه الفترة التي تعيشها مصر، والتي باتت الإضرابات والاعتصامات جزءً أساسيًا من الحياة اليومية للملايين من المطحونين الغلابة .

أما الأمر غير الطبيعي فجاء لاحقًا على هذا الاحتجاج، حينما نشر الكاتب الصحفي، الأستاذ صلاح عيسى، أحد صناع ثقافة الاحتجاج في الفترة الأخيرة من التاريخ المصري، مقالة احتج فيها واعترض بشدة على أن تصبح السلالم المباركة للنقابة المشرفة "نقابة الصحفيين" مرتعًا لاحتجاج كل من هب ودب، ولأي غرض شخصي أو عام (ملاحظة: السلالم الطيبة لطالما شهدت احتجاجات واعتصامات من الكاتب لأغراض مختلفة).

وللأمانة طالب الكاتب الشهير بأن توفر الدولة أماكن حرة بديلة ومفتوحة لكل من يرغب في الاحتجاج أو التعبير عن موقف سياسي أو غير سياسي، أما سلالم النقابة فهي فقط للاعتصامات المرتبطة بالشأن الصحفي، ولعرض قضايا الصحافة والصحفيين .. أما ما يهم المواطن المصري والمفروض أن الصحافة والإعلام معرض شكواه فلتبحث لها الدولة أو توفر لها "هايد بارك" آخر !!

يا أستاذ صلاح .. لن نتحدث عن استخدامك تلك السلالم لعرض قضاياك وسجالاتك مع الحزب الوطني، وللاحتجاج على أحكام بحبسك (ونحن بلا شك نعارضها) ولكنك ألبستها رداء القضية العامة، والمعركة المصيرية مع السلطة .

ولن نثير ما تعرضه صحيفتك من قضايا، وشكل ذلك العرض .. ولن نتساءل أيضًا لماذا لا تكتفي الصحيفة بعرض قضايا الصحافة والصحفيين، وكفى الله المؤمنين شر القتال ؟

لكن كلمة واحدة أعتقد أننا يجب أن نصدع بها .. إننا لسنا بحاجة لتدعيم مهنة وترقيتها، ثم تشكيل كيان اعتباري لها، وتصعيد ذلك الكيان لمقام الدفاع عن الوطن ضد أعداء الداخل والخارج، ورفع علم القيم والفضيلة فوق مبانيها، ثم بعد ذلك نحصر عمل ذلك الكيان في الدفاع عما يخص أفراده وعناصره، والالتفات لتحصيل المكتسبات .. لا سيدي الفاضل .. لو كان الأمر كذلك فلنعلق تلك النقابة .. ولنسرح أعضائها على مهن أخرى .. فلا داعي لإنشاء كيان ما ليتفرغ لحل مشاكله .. فلماذا "وجع القلب" من البداية .

كان السادات (رحمه الله وغفر له) وبعض منظري السياسة يعتبرون الصحافة سلطة رابعة ( بغض النظر عن الاعتبارات الداخلية التي انبنى عليها تصور السادات)، والسلطة القويمة هي من يفر إليها الناس لا يفرون منها ويطردون من جنتها .. إن لم تكن الصحافة واجهة لآلامنا ومعاناتنا وحصنا للدفاع عن قضايانا، وخاصة الحياتية منها التي تمس لقمة خبز الكادحين مهما كانت شخصية أو بسيطةا، فلا حاجة لنا فيها .

كذلك لا حاجة لنا لمن يدافع عن حقوق نهارًا ويضيعها ليلاً .. اللهم إلا إذا كان يبحث عن تلك الحقوق وعينه على شيئ آخر لا نراه نحن .

كلمة أخيرة:
إن كانت النقابة ستتفرغ للشأن المهني وتنسحب من الشأن العام .. فهناك مئات ممن يعمل بالصحافة وتلطخ وجهه بتراب بلاطها لأكثر من عشرة وخمسة عشر عامًا ولم ينعم حتى الآن يتنسم هوائها العليل المنبعث من تكييفات ما دخل المبنى الشريف .

والله من وراء القصد .
هشام عبد العزيز

الاثنين، ٢ يوليو ٢٠٠٧

من يسقط أيضًا من شرفات لندن ؟!



الليثي ناصف .. قائد قوات الحرس الجمهوري إبان أحداث 15 مايو 1971 حينما لوح بأنه سيكتب مذكراته لم تسعه شرفة نافذته في لندن .. وقيل انتحر .


سعاد حسني .. بطلة وحدة "الكنترول" في المخابرات المصرية في الستينات قالت إنها قررت كشف الكثير من الأسرار التي تمس عديدين ممن عاصرتهم في حياتها .. فاختل توازنها وسقطت من إحدى شرفات لندن منتحرة _ بحسب التحقيقات .


أشرف مروان .. رجل المخابرات الغامض تاجر السلاح ورجل الأعمال اختلفت الوثائق الإسرائيلية ما إذا كان عميلا مزدوجًا أم جاسوسًا على مصر .. لفظته شرفات لندن بعد تقرير لجنة إجرانات الإسرائيلية الذي كشف صراحة عن اسمه .


وبالنظر إلى تاريخنا نتأكد أن شرفات لندن ما زالت تنظر الكثيرين .. لا فرق إن كانت صناعة تلك الشرفات مصرية أو إسرائيلية أو في دولة أخرى .. المهم إنها حتمًا ستلفظ مصريين .


على فكرة:

البعض قالوا إن استقبال كبار رجال الدولة المصرية لجثمان أشرف مروان وتشييعهم له دليل دامغ على أن الرجل كان بطلا قوميًا مصريًا .. خبثاء آخرون قالوا إنه دليل على أن كبار رجال الدولة ما هم إلا "........." .