الثلاثاء، ١٢ يونيو ٢٠٠٧

يابلادي يا بلادي .. إنتِ سامعاني؟!



بينما أنا مستقلاً لسيارة الأجرة في طريقي للمنزل سمعت خبرًا في مذياع السيارة مفاده أن الحكومة المصرية متمثلة في الحزب الوطني الحاكم أعانه الله _بالمدلول العامي المصري_ وهبت مقعدًا يتيمًا للمعارضة اليسارية، من أصل 88 مقعدًا جرت عليهم انتخابات مجلس الشورى .. إذا بي أجد نفسي أردد بصوت مسموع أبيات كنت متبتها بالعامية حينما كنت في المرحلة الثانوية، تقول الأبيات ..


يا مصر قبل ما أودعك عايز أقولك كلمتين .. الأولى همسة إني حابك والحب ده في رقبتي دين

والتانية هي إن أنا همشي وأسيبك إنما هبعد أنا خالي الإيدين .. لا أخدتي مني ولا ادتيني ولا بعت عمري واشتريتك

لكن في وقت ما تحتاجيني جنبك هقف ما اعرفش ليه .. يا بلادي وأنا بودعك خلصه خلاص الدمعتين


وبينما أنا منهمك في ترديد الكلمات، وبينما كان صوتي يعلو شيئًا فشيئًا، إذ بعيون كل من حولي من الركان تحدق في بدهشة، وارتسمت علامات الأسى على حالي من البعض، بينما اتسعت ابتسامات البعض الآخر .. أنا طبعا اتكسفت من نفسي .. لكن رغم كده أقنعت نفسي إن رد فعلهم نتيجة التأثر البالغ بكلماتي .


وفلت والله تفسير منطقي .. تمشي برضه .. لكني أفقت من سكرة قناعتي تلك حينما نا داني أحدهم عندما هممت بالنزول من العربي: "حوش اللي وقع منك يا بن ....، هي المشرحة ناقصة قتلة" .


طبعاً النقط هنا مفسرة نفسها ..


لكن تخيلوا أنا بسأل نفسي سؤال تاني خالص .. ليه من أكثر من 14 سنة أنا قلت الكلام ده، وكنت متأثر بيه لدرجة إني كنت عايز أبكي .. يمكن لأن امتحانات الثانوية كانت صعبة .. يجوز ؟!


آه يا بلد

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ولا تزعل نفسك خالص يا عم هشام.. وبص للدنيا على إنها وردي والبلد حلوه وما فيش فقر في البلد وما فيش بطاله خالص وكل الناس شغاله ومبسوطة والحكومة بتاعتنا أحسن حكومة في العالم يا راجل دي الحكومة عايزه مصلحتنا بس احنا اللي مش واخدين بالنا.. بقى الحكومة لما تيجي علشان تريحنا احنا اللي مش عاجبنا؟ الحكومة في الانتخابات كانت خايفة علينا الجو كان حر وخايفه لحسن حد ياخد ضربة شمس فقالت للناس اقعدوا انتم في البيت واحنا هننتخب بدالكم.. احنا عارفين ان انتم هاتيجوا علشان تعلموا على اتنين من المرشحين وتمشوا احنا هنعلم ليكم على اتنين مرشحين وبلاش تتعبوا نفسكم خالص.
شفت بقى الحكومة بتاعتنا بتحبنا ازاي؟