
أمريكا إن أرابيك - إسلام أون لاين.نت
واشنطن – قالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن مصر أصبحت "محطة إقامة" للنساء القادمات من دول أوروبية للاتجار بهن جنسيا في إسرائيل، كما تعد مصر مصدرًا للأطفال والنساء الذين يتم الاتجار بهم داخليًّا أو في الخليج العربي سواء باستغلالهم في الجنس التجاري أو العمل المنزلي.
وقدرت الخارجية الأمريكية -في تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر والذي صدر مساء الثلاثاء- "عدد أطفال الشوارع في القاهرة وحدها بمليون طفل، يتم استغلال بعضهم -من البنين والبنات- في الدعارة".
وجاء في التقرير الذي اطلعت على تفاصيله وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" أن أثرياء منطقة الخليج يسافرون إلى مصر من أجل "الزواج المؤقت" من مصريات أو ما يعرف بزواج المتعة.
وتكون الفتاة في بعض الحالات لم تبلغ سن 18 عامًا، وهو ما اعتبره التقرير واجهة "للاستغلال الجنسي التجاري الذي يقوم به آباء الفتيات وسماسرة الزواج"، بحسب التقرير الذي أشار أيضا إلى وجود بعض "المدن المصرية التي تعد مقصدًا للسياحة الجنسية".
وقالت الحكومة الأمريكية في تقريرها: إن الحكومة المصرية لا تلتزم بأقل المعايير المطلوبة لمنع الاتجار بالرقيق الأبيض، لكن هذا لا يمنع من أنها تبذل جهودًا ملحوظة للقيام بهذه المهمة.
وأشار التقرير إلى أن مصر أصبحت إحدى محطات إقامة النساء القادمات من أوزبكستان وملدوفيا وأوكرانيا وروسيا ودول أوروبا الشرقية الأخرى للاتجار بهن في إسرائيل.
تحت المراقبة
وتقع مصر في قائمة تصنيف "تحت المراقبة في الفئة الثانية" في التقرير، وذلك للسنة الثانية على التوالي، "لفشلها في توفير الدليل على زيادة مجهودها في محاربة الاتجار في البشر، خاصة في مجال تنفيذ القانون"، بحسب التقرير.
وقالت الحكومة الأمريكية -التي تعتبر حليفا قويا لمصر-: إن الحكومة المصرية، برغم التمويل الهائل الذي تتلقاه من واشنطن في شكل مساعدات سنوية، لا توفر مساعدات "لإعادة التأهيل والخدمات الحمائية الأخرى لضحايا الاتجار بالبشر، وتقوم الحكومة المصرية بإعادة ضحايا الاتجار بالبشر من الأجانب إلى سفارتهم من أجل حصولهم على المساعدة من هناك".
وطالبت واشنطن بإجراءات المقاضاة المتعلقة بتجارة الرقيق في مصر وقالت: "لم تبذل مصر جهدًا ملحوظًا في مقاضاة ومعاقبة جرائم الاتجار بالرقيق الأبيض هذا العام، فلا يمنع القانون الجنائي المصري كل أشكال الاتجار بالبشر، ولكن الدستور يجرم العمل القسري، ويمكن استخدام قوانين أخرى، تلك المفروضة على الاغتصاب والاختطاف، لمعاقبة جرائم الاتجار بالبشر، ولكن لا يتم استخدامها".
ونوهت الخارجية الأمريكية في تقريرها إلى "أن قوانين العمل المصرية لا تغطي الأطفال الذين يعملون في المنازل مثلهم مثل كل الأطفال الذين يعملون في المهن الأخرى".
ولفت التقرير إلى مجهودات لوزارة الداخلية المصرية في هذا الصدد فذكرت أن قوات الأمن المصرية أنقذت 4 روسيات كن ضحايا عمليات الاتجار بالبشر، وقاموا بتسليمهن إلى رعاية السفارة الروسية.
وذكر أيضا أن شرطة مدينة المحلة الكبرى (شمال القاهرة) في أواخر إبريل الماضي، قامت بالقبض على 16 شخصًا لهم علاقة بشبكة للاتجار في البشر قامت بتسهيل انتقال النساء لاستغلالهن في الدعارة بدول الخليج.
وأضاف التقرير: "لا بد أن تزيد مصر من كم التحقيقات والمقاضاة والعقوبات ضد جرائم الاتجار بالرقيق الأبيض، بما في ذلك التحقيق في ادعاءات الاتجار بالأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي التجاري والعمل في الخدمة المنزلية والاتجار بالأجانب من خلال المرور بمصر".
أطفال الشوارع
الخارجية الأمريكية أوضحت أن مصر بقيت في نفس موقعها في التصنيف في التقرير لمدة 3 سنوات، نظرًا لإخفاق الحكومة في اتخاذ أي خطوات لسن قانون شامل لمحاربة الاتجار بالبشر.
واستمر التقرير في انتقاد الحكومة المصرية فقال: إن الحكومة لم توفر "الخدمات الحمائية لضحايا الخدمة المنزلية القسرية، برغم تشغيلها خطا ساخنا لتلقي شكاوى الأطفال الذين تعرضوا لانتهاكات، كما أن الشرطة المصرية تعتقل أطفال الشوارع وتتهمهم بممارسة البغاء وتعاملهم على أنهم مجرمون بدلا من معاملتهم كضحايا".
وذكرت الخارجية الأمريكية أن ضباط تنفيذ القانون المصريين دأبوا على سوء معاملة هؤلاء الضحايا بالانتهاكات اللفظية أو الجسدية أو الجنسية في السجون أو مراكز الاعتقال.
وقالت الخارجية الأمريكية: "على الحكومة المصرية أيضًا أن تتوقف عن اعتقال الأطفال ممن يتم استغلالهم في ممارسة الجنس التجارية، وأن توفر الخدمات الحمائية بالمساعدات المالية أو العينية".






